العائلة نيوز24 العائلة نيوز24
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

زوجة نبي الله أيوب تبيع ضفائرها

بقلم / محمـــد الدكـــروري


لقد صبرت السيدة ليا زوجة نبي الله أيوب عليهما السلام علي مرض زوجها وعاشت معه حتي تفاقمت الحالة بالسيدة ليا، وانتشرت شائعة عدوى مرض زوجها وخشيت البيوت على نفسها من المرض فرفضت أن تستخدمها وأغلقت الأبواب أمامها وكانت ضفائر السيدة ليا ذات صيت كبير في بيت الأغنياء ومعروفة لديهم بأنها الجميلة ذات الشعر الطويل فلما ضاقت الأحوال في وجهها لم تجد سبيلا إلى أن تبيع إحدى ضفائرها لسيدة من السيدات الأغنياء التي طالما ألحت عليها في ذلك، وقبضت زوجة أيوب ثمن بيع إحدى ضفائرها وجاءت بطعام طيب كثير إلى زوجها فتعجب أيوب من ذلك وسألها من أين لك بهذا الطعام الغالي الثمن فلم تخبره ولكنها طلبت منه أن يدعو ربه. 


فأجابها نبى الله أيوب عليه السلام، بأنه يستحي من الله سبحانه وتعالى، الذي أحياه سبعين عاما بلا داء ولا مرض فقال لها الحمد لله الذي جعل لي لسانا ذاكرا وقلبا خاشعا وجاء اليوم التالي ففعلت مثلما فعلت اليوم الذي قبله فباعت ضفيرتها الثانية، فقد باعت شعرها وتاج جمالها من أجل أن تطعم الزوج والحبيب، يا لها من لحظات عصيبة مرت بتلك السيدة العظيمة التي لم يستطع اليأس أن يتسرب إلى نفسها ولا القنوط أن يدق بابها بل ظلت مؤمنة صابرة محتسبة وقدمت كل ما تملك حتى ضفائرها، ولم تعرف السيدة رحمة ما سوف تفعله غدا أو كيف سيؤول الحال بها فلا عمل يطلبها ولا شعر لديها تبيعه ويا عجب ما شعرت به أنها شعرت براحة غريبة ورضا عن نفسها وما صنعته من أجل زوجها.


ولعل غدا يأتيها الله بالفرج القريب، وعندما أتت السيدة ليا إلى زوجها بطعام طيب كاليوم السابق أعاد نبي الله سؤاله عليها مرة أخرى مستفسرا عن مصدر المال واستنكر الطعام وحلف ألا يأكله حتى تخبره من أين لها بهذا الطعام، فأبت السيدة ليا أن تتكلم ولكنها كشفت عن غطاء رأسها فنظر نبى الله أيوب إلى رأسها ويا هول ما رأى، فقد رأى شعر زوجته وزينة رأسها وقد حلق واختفى فتأثر نبى الله أيوب عليه السلام أيما تأثر وهنا وفى هذه اللحظه دعا نبى الله أيوب ربه وكم يبين لنا هذا الموقف على حب نبي الله أيوب لزوجته فهو لم يدع لنفسه ولكن دعا عندما رأى أن مرضه قد أثر عليها إلى هذا الحد، وقد ذكر في كتاب البستان أن نبى الله أيوب عليه السلام تزوج إليا بنت يعقوب عليه السلام. 



وقيل هى رحمة بنت ابن يوسف، وقيل إن رحمة بنت ميشا ابن يوسف عليه السلام، ولما صبر أيوب عليه السلام، آتاه جبرائيل عليه السلام، فأرجل جبرائيل فبشره وأخذه بيده وأقامه، وأنبع الله تعالى، له عينا من تحت قدميه، فشرب منها، فشفي من جميع ما في بدنه من العلل والأمراض، ثم اغتسل فيها فخرج كأحسن ما كان، ورد الله تعالى عليه ضعف ما فقد له من الأموال، ورد إليه أهله وأولاده، ورد إلى زوجته ليا حسنها وجمالها، وولدا لأيوب ستة وعشرين ولدا ذكرا ومنهم، بشر وهود وذو الكفل، عليهم السلام، ولما عوفي نبى الله أيوب أمره الله أن يأخذ عرجونا من النخل فيه مائة شمراخ فيضرب به زوجته ضربة واحدة ليبر في يمينه ففعل كذلك.

التعليقات



تابعونا على موقع العائلة نيوز للاطلاع على كل جديد

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

العائلة نيوز24

2022