العائلة نيوز24 العائلة نيوز24
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الدكروري يكتب عن خير ما قلته أنا والنبيون من قبلي

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري


لقد أخبرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عن أفضل الدعاء وخير الدعاء وأفضل اوقات الدعاء، فقال صلى الله عليه سلم "أفضل الدعاء دعاء عرفة، وخير ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" فهي أفضل الذكر، وأعظم الذكر، وهي أخف أنواع الذكر على اللسان كلمة خفيفة لا تأخذ وقت من حياة الإنسان، وفيها الفضل العظيم لكن لمن يعرف معناها، ويعمل بمقتضاها، فاتقوا الله وأكثروا من ذكر الله، ولاسيما كلمة لا إله إلا الله حتى الميت المحتضر يلقن هذه الكلمة، فقال صلى الله عليه وسلم " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإن من كان آخر كلمه لا إله إلا الله دخل الجنة" يختم بها حياته ويخرج من هذه الدنيا بكلمة عظيمة معتقدا لها مؤمنا بها فيدخل بذلك الجنة.


إن لا إله إلا الله تقتضي أن يعمل الإنسان بكل ما أمر الله به، ويترك ما نهاه الله عنه، يترك أولا عبادة غير الله، يترك المعاصي والسيئات، يكثر من الأعمال الصالحة والحسنات، فإن لا إله إلا الله هي مفتاح الجنة، هي مفتاح دار السلام، ولهذا لما قال لوهب بن منبه رحمه الله أليست لا إله إلا الله مفتاح الجنة، قال بلى ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك، معناه أن لا إله إلا الله لا يكفي مجرد لفظها كما لا يكفي مجرد المفتاح بدون أسنان، بل لابد من الأعمال الصالحة فأسنانها هي الأعمال الصالحة وفي مقدمة ذلك الفرائض، فاتقوا الله وأكثروا من ذكر الله، وأكثروا من لا إله إلا الله، ولا تغفلون عن ذكر الله، فإن ذكر الله يخالط أعمال المسلم، بل هو روح الأعمال الصالحة. 


ولهذا أمر الله بذكره بعد الصلوات، فقال تعالى "فإذا قضيت الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم" فالله جل وعلا أمر بذكره بعد أداء الصلوات المفروضة، وأن يداوم الإنسان على ذكر الله في المسجد وفي خارج المسجد، وقال تعالى في الجمعة "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون" ونهى أن تولهينا الأموال الأولاد عن ذكر الله قال سبحانه وتعالى فقال " يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون" فعليكم بالإكثار من ذكر الله في جميع أوقاتكم وأوضاعكم فسبحانه وتعالى القائل "اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم" فأذكروا الله ماشيين وجالسين، وأذكروا الله في بيوتكم، ومحلات أعمالكم.


وأذكروا الله في دوائركم، أذكروا الله في أى مكان وفى أى وقت، وأكثروا من ذكر الله دائما وأبدا لينور الله قلوبكم ويصلح أعمالكم، فإن الله عز وجل قد أمرنا بذكره، وذكر الله تعالى من العبادات الشرعية العظيمة، التي غفل عنها كثير من المسلمين، فصاروا كالمنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، وذكرك لربك الذي خلقك من تمام شكر نعمته، واعترافك له بالآلاء والثناء، وذكر الله تعالى يكون بالقلب، ويكون باللسان، وإذا تحدثت عن الشيء ونطقت باسمه سمي ذلك ذكرى، كما قال الله تعالى "ذكر رحمة ربك عبده زكريا" وإذا استحضرت الشيء بقلبك ولم تنسه فإن ذلك ذكر أيضا، فيقول تعالى "وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره" ومن الذكر بالقلب واللسان قوله تعالى "فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا"


التعليقات



تابعونا على موقع العائلة نيوز للاطلاع على كل جديد

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

العائلة نيوز24

2022