العائلة نيوز24 العائلة نيوز24
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

يوميات ميادة الرمضانية

 
بقلم/ منال سناء


      《”دليفــــري”》
اليــــوم عيــــداً بكل تأكيــــد إنه يوم سعيد لدى كل زوجة عندما تشعـر أنها لن تدخل هذا المكان اللعين المُسمى “المطبــخ”
مكان تعذيب الفتيات
، والزوجات
كل يوم رحلة تعذيب للــــ سيدات إنها رحلة الشقاء والعذاب والتعذيب البدني من سخونة الفــــرن وضجيج الأوانــــي وصوتاً مزعجاً يصــــدر من جهــــاز بشر البصل؛
معـركة يوميـة تخـــوضها السيــــدات


وحيــــن يُقــــال لها خذي اجازة منه فأنتي معزومة فلن تدخلين المطبــخ يُصبح “أهلا.. أهلا بالعيد ومرحبا مرحبا بالعيد”.
فرصة تستريح الزوجة مــــن حيــرة ماذا تُعد لهم اليــوم من طعام؟ فــــ اليوم و قبل خروج زوج “ميادة”من البيت قال لها
سـأمر على المطعم وأطلب
تجهيز وجبات لنا، وأدفع الفاتورة، وأترك لهم العنوان وقبل موعد آذان المغرب سـيكون الفطور وصل؛ كاد قلب ميادة يتوقف من الفرحة وقالت: في نفسها أنه يوم تاريخي معزومة وأولادي وليس لدي مهام…
جلست ميادة طوال اليوم مسترخية في غرفة المعيشة وبيدها ريموت التلفاز وظلت تغمغم وتقول كلام غيـر مفهوم لكنها سعيدة و دقات قلبها تتراقص فرحاً وفجأة شعرت بهاجس ربما زوجها نسي أن يمر علي المطعم فاتصلت به وسألته؟
قال لها: لقد ذهب وطلب الوجبات وترك العنوان ودفع الفاتورة فــلا تقلقي يــــا حبيبتي…أغلقت الهاتف وعادت للاسترخاء وقالت: يوم من عمــــري لا أعلم متى يتكرر أو سـيتكرر مرة أخرى. شعرت بالاطمئنان أنه جد وليس مقلب أو نكته سخيفة.
عاد الزوج ودخل يستريح قليلا لحين موعد الإفطار، ووصول الوجبات..
دخلت ميادة لتعد السفرة وتأتي بالأطباق والمشروبات
باقي علي الآذان ربــــع ساعة ولم يصل الدليفري وتأخــر
قالت: للزوج اتصل بالمطعم واستعجلهم؛ اتصل الزوج ورد صاحب المطعم
وقال: يا باش مهندس الأوردر خرج من ساعة..
أغلق الزوج الهاتف وقال: لـزوجته إنه علي وصول…
انطلق مدفع الإفطار وآذن المغرب ولم يصل الطعام؛ وينظر الزوج لزوجته..
وهي تنظر للأولاد الجوعة وقامت وجاءت لهم بــــ (توست وجبن وزيتون) وأكلوا تصبيرة علي الماشي لحين وصول الدليفري؛وظل زوج ميادة يتصل بالمطعم ورد صاحب المطعم والله الولد خرج بالوجبات وسيعود بعد الإفطار لأنه يفطر مع أمه المريضة وسأتصل به علي المحمول… وأساله..
الزوج قال:هل طمع الصبي في الوجبات وأخذها لــــ نفسه؟ لا…لا…لا أنه أميـــن وعزيــز النفــس ومنذ زمــن يعمل بهــــذا المطعم.
ومر الوقــت ودق جرس الهاتف ورد أحمد فوجده صاحب المطعم وقال: الصبي عاد وقال:أنه سلم الوجبات لزوجتك؛ ونحن في الطريق لكم.
جاء الصبي وصاحب المطعم علي العنوان المدون لديهم
 وهنا كانت المفاجأة….?
اندهش الولد عندما دق صاحب المطعم علي الشقة فقال له: ليس هذه أنا سلمت الأوردر للشقة المُقابلة؛ نظر صاحب المطعم والباشمهندس أحمــد للولد ودق الولد جرس الشقة ففتحت السيدة الباب ورحبت بالجميــع وسألها صاحب المطعم هل هذا الولد جاء لكــي بـوجبات؟؟
قالت: نعم قبل آذان المغــرب؛ وسألته من أرسلها؟ أبلغني أن الباشمهندس وصى ودفع وطلب إرسال الوجبات وترك العنوان… فهمت أن زوجــي قبل السفر مر علي المطعم وطلب لنا الوجبات لأننا كنا زعلانين مـع بعض؛ و ظننت أنه أرد الصلح .. والاعتذار لي…
هــو في حاجــة…؟
ردت ميادة ألف هنا؛ الوجبات كانت لنا وعموماً واحد يا جارتــي، حصل خيـــر..
رددت الجارة أن آسفـــة جداً…والتفتت للــــ الصبي وقالت: كيــف حدث هذا الخطأ؟
قال الصبــــي:
العنوان مكتوب(شقة رقم ٤)وهي(شقة ٤).
ضحكـــت ميادة وقالت: أنها( شقة رقم 3)
بالانجليزية كيــف قرأتها ( شقة ٤ )؛ ضحكــت الجارة وقــالت: غداً أنتي معزومة عندي يا ميادة؛ وكل عزومة وأنتي طيبة.
ميادة قالت:حصل خيـــــر يا زوجــي أخذنا ثَــــواب إفطار صائم وثــــواب صلة جـار.
وتم صلح جار على زوجته وهذا أيضاً ثـــواب
**وكل عزومة وأنتم طيبين وتحققوا جيدا من العناوين**.

التعليقات



تابعونا على موقع العائلة نيوز للاطلاع على كل جديد

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

العائلة نيوز24

2022