رمضان شهر اللمة وسط العيلة وتكثر فيه العزائم عادات وتقاليد تربى عليها الكثيرين ميادة زوجة… تزوجت حديثاً.. وهذا أول رمضان لها في بيت الزوجية… وكالعادة في كل البيوت المصرية…تبدأ الزوجة في دعوة أهل الزوج على الافطار.. ميادة حامل في شهرها السابع..حددت الميعاد؛ وكان عدد أفراد أسرة الزوج (16 )فرد. _أه والله_ هذا العدد لأنها أحضرت ورقة وقلم وكتبت العدد والأصناف والكميات ومحتويات كل صنف وقائمة الطلبات…
وعلي نفس نمط المشهد الظريف من فيلم الحفيــد وحوار الذي دار بين الفنانة(كريمة مختار) و(عبد المنعم مدبولي) حول لزوم وجود البوفتيك الزوج: يعني لازم ديك رومي ميادة: طبعا لازم الديك الرومي وسط السفرة ومن حوله الحمام وشوية بوفتيك وكفتة وباقي الأطباق..وضحكت وتركت غرفة المعيشة وبسرعة بعدما قالت: كل طلبات العزومة. بدأت ميادة قبل العزومة بأسبوع كل يوم تقوم بتجهيز صنف..إلي أن وصلوا إلي اليوم المحسوم أخذ الزوج أجازة حتى يساعدها. صلوا الفجر وقرءوا جزء في المصحف ودخلوا يستريحوا ليصحوا ليستكملوا تسوية الأكل وكانت العصائر جاهزة والحلويات جاهزة والسلطات مضبوطة وكله عال العال؛ وبدأت في تسوية الطعام وسلقت الحمام والديك الرومي كامل وقبل الفطور بساعتين وضعت حلل المحشى على النار وضبطت السفرة وعليها طاقم الصيني للكبار وألحقت طاولة للصغار؛ ووضعت عليها أطباق ورقية وأكواب بلاستيك؛ منعاً لأي خسائر وتلافيات؛ وبعدما انتهيت من ترتيب السفرة..بدأ التركيز مع تسوية الطعام وكل ما ينتهي طهي صنف تضعه فوق السفـرة وصولا إلي قرب النهاية وكل تفصيلة قامت بها كان زوجها يقوم بتصويرها بالكاميرا فتوغرافيا وفيديو ويشعر بالفخــر بزوجته وبانجازاتها. وجاءت لحظة حاسمة لحظة انتشال الديك الرومي من هذا الإناء الضخــم الذي كلفها الكثير لشرائه ليسع الديك الرومي وهو يوضع فيه ليُسلق؛؛ وتمت التسوية جيداً؛ وجاءت لحظة وضعه في الفرن وبدأت ميادة وزوجها في محاولة انتشاله من المغطس وفشلوا وأعيدوا المحاولة مرة وراء مرة……. وأخيـــــــراً نجحوا ووضعوه على صاج الفرن للتحمـير وصفقت ميادة لزوجــها لنجاح محاولة انتشال الديك من الإناء الضخم… لكــن كان هناك مفاجأة سقوط القليل من الشربة علي البوتاجاز وأرضية المطبــخ وبكل أسف لم تراها ميادة وخرجوا وتركوا الديك الرومي داخل الفرن وباقي نصف ساعة علي مدفع الإفطار بدأ جرس الباب يدق وبدأت الأسرة الكريمة في التوافد وميادة وزوجها قاموا بالترحاب والتحية؛ والجميع سعيد ولكن الديك الرومي غير سعيد وهو يُعذب داخل نار الفرن. … وفي لحظة قفز الزوج يا نهار الديك ضحك الجميع؛ وهرول مسرعا نحـو المطبخ هوب…هوب…يا نهار..ايه الدربكة ده ؛ودخلت ميادة تجــري وجدت زوجها واقعاً أرضا ويتألم وبشدة وجلست جانبه وسألته في ايه انزلقت قدمه في الشربة التي سقطت علي أرضية المطبخ هرول الجميع مسرعين به إلي استقبال المستشفي وفي الطريق جاءت آلام الولادة وعندما وصلوا طلبوا سريرين لميادة ولزوجها هو كسر بقدمه وهي تلد ودخلت غرفة العمليات وخرجت؛ وجدت زوجها جبس قدمه. والديك الرومي أصبح أشلاء ورحل لحال سبيله وكان عدد الذين نابهم من الحــب جانب أكثر من ال16 فرد طاقم التمريض وطبيب التخدير وطبيب النساء وحارس الأمن…الجميع فطر إلا زوج ميادة وميادة والبيبي… ومن يومها قاطع الزوج الديك الرومي. “كل سنة وانتم طيبين وبالديك الرمي متهنين”.